الشيخ علي الكوراني العاملي

426

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

خطبة خطبنا بها رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لخطبة خطبنا في مرضه الذي توفي فيه ، خرج متوكياً على علي بن أبي طالب [ وميمونة مولاته ) فجلس على المنبرثم قال : يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ، وسكت . فقام رجل فقال : يا رسول الله ما هذان الثقلان ؟ فغضب حتى احمر وجهه ثم سكن وقال : ما ذكرتهما إلا وأنا أريد أن أخبركم بهما ولكن رَبَوْتُ فلم أستطع : سببٌ طرفه بيد الله وطرفٌ بأيديكم تعملون فيه كذا ، ألا وهو القرآن ، والثقل الأصغر أهل بيتي . ثم قال : وأيم الله إني لأقول لكم هذا ، ورجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم ! ثم قال : والله لا يحبهم عبد إلا أعطاه الله نوراً يوم القيامة حتى يرد عليَّ الحوض ، ولا يبغضهم عبد إلا احتجب الله عنه يوم القيامة » ! أي : أعرف أنكم سوف لا تطيعوني في وصيتي بالقرآن وعترتي ، لكني أرجو أن تصل وصيتي هذه لأجيال تأتي ، من أصلاب المشركين يعرفون قدرها ، هم أرجى عندي من كثير منكم . فأنا أتكلم من أجل هؤلاء الذين هم أرجى عندي وأفضل ! وما ذكرت الرواية من اعتماده على علي ( عليه السلام ) وزوجته ميمونة ، غريب ، ولعل فيه خطأ . وقال في مناقب آل أبي طالب : 2 / 217 : « حلية الأولياء ، وفضايل السمعاني ، وكتاب الطبراني ، والنطنزي ، بالإسناد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحسن بن علي ، قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ادعوا لي سيد العرب يعني علياً ، فقالت عايشة : ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب . فلما جاء أرسل إلى الأنصار فأتوه فقال : معاشر الأنصار عليَّ ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : هذا عليٌّ فأحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي ، فإن جبرئيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل . . وفي رواية : فقالت عايشة : وما السيد ؟ قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي » . وفي كفاية الأثر / 41 : عن سلمان الفارسي قال : « خطبنا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال : معاشر الناس إني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب ، أوصيكم في عترتي خيراً ، وإياكم والبدع ، فإن كل بدعة ضلالة والضلالة وأهلها في النار .